أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

143

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

للرياضة ، أو معناه متّسعة ، ويكون من الرّوض . قوله : فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ « 1 » إشارة إلى ما أعدّ لهم في العقبى بحسب الظاهر . وقيل : إشارة إلى ما أهّلهم له من العلوم والأخلاق التي / من تخصّص بها طاب قلبه . ر وع : قوله تعالى : فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ « 2 » هو الفزع ، وفي الحديث : « لن تراعوا » « 3 » وأصله إصابة الرّوع - بالضم - . والرّوع : النفس والخلد . وفي الحديث : « إنّ روح القدس نفث في روعي » « 4 » أي في خلدي ونفسي . وفيه أيضا : « إنّ في كلّ أمّة مروّعين ومحدّثين » « 5 » المروّع : الملقى في نفسه الصواب ، فاستعمل الرّوع فيما ألقي فيه من الفزع . رعته ، وروّعته ، وريع فلان ، فهو مروّع ، وناقة روعاء . والأروع : الذي يروع بحسنه كأنه يفزع غيره ، قال « 6 » : [ من الطويل ] يروعك أن تلقاه في الصدر محفلا وارتاع فلان : افتعال من الرّوع . وكتب معاوية لابنه يزيد : « ليفرخ روعك أبا المغيرة » « 7 » أي ليسكن ، ويروى بضمّ راء روعك وهو موضع الرّوع : أي ليخرج الروع من قلبك ، أفرخت البيضة : خرج فرخها ، تفرّد بذلك أبو الهيثم . ويقال : رائع ، وأرواع ، كناصر ، وأنصار ، وقال رؤبة : [ من الرجز ]

--> ( 1 ) 22 / الشورى : 42 . ( 2 ) 74 / هود : 11 . ( 3 ) النهاية : 2 / 277 . ( 4 ) النهاية : 2 / 277 . ( 5 ) النهاية : 2 / 277 ، وفيه : « محدثين ومروعين » . ( 6 ) الشاهد في المفردات : 208 ، وفيه : يهولك . ( 7 ) الصواب أنه كتب به إلى زياد ، وذلك أنه كان على البصرة ، وكان المغيرة بن شعبة على الكوفة فتوفي بها ، فخاف زياد أن يولي معاوية عبد اللّه بن عامر مكانه ، فكتب إلى معاوية يخبره بوفاة المغيرة ، ويشير عليه بتولية الضحاك بن قيس مكانه ، ففطن له معاوية وكتب إليه . قد فهمت كتابك فأفرخ روعك أبا المغيرة . . » ( اللسان - روع ) .